اسماعيل الأنصاري الزنجاني الخوئيني

24

الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء ( س )

يومان أو ثلاثة أيام ؟ إلا أن يراد بالأيام الليل والنهار ، فتتوافق رواية ثلاثة أيام ورواية ست ليال . وفي الصحاح والقاموس : فدك بلدة بخيبر . . . ، ولعل فيه تسامحا باعتبار مجاورتهما لخيبر ، وأهل فدك كانوا من العرب لا من اليهود . ومرّ الكلام على أن فدكا فتحت صلحا بعد فتح خيبر سنة سبع ، فتكون هذه السيرة قبل فتح خيبر ، لأن فتح خيبر كان في جمادي الأولى أو في المحرم سنة سبع ، وهذه كانت في شعبان سنة ست . وسببها أنه بلغ النبي صلّى اللّه عليه وآله أن بني سعد يريدون أن يجمعوا جمعا يمدّون به يهود خيبر ويعطوهم مقابل ذلك من تمر خيبر . وينبغي أن يكون ذلك قبل محاصرة خيبر بأن يكون أهل خيبر لما رأوا ما جرى لقريظة وبني النضير لما نقضوا العهد ، خافوا فاتفقوا مع أهل فدك على ذلك . فبعث النبي صلّى اللّه عليه وآله عليا عليه السلام من المدينة في مائة رجل . فجعل يسير الليل ويكمن النهار حتى انتهى إلى الغمج - ماء بين فدك وخيبر - . فوجدوا رجلا فقالوا : ما أنت ؟ قال : باغ - أي طالب لشيء ضلّ مني - . فقالوا : هل لك علم بجمع بني سعد ؟ قال : لا علم لي به . فشدّوا عليه ، فأقرّ أنه عين لهم بعثوه إلى خيبر يعرض على يهودها لنصرهم على أن يجعلوا لهم من تمرها ما جعلوا لغيرهم . قالوا له : فأين القوم ؟ قال : تركتهم قد تجمّع منهم مائتا رجل . قالوا : فسر بنا حتى تدلّنا عليهم . قال : على أن تؤمنوني ، فأمنوه . فجاء بهم إلى سرحهم ، فأغاروا عليه وهرب الرعاء إلى جمعهم فتفرقوا . فقال : دعوني . فقال علي عليه السلام : حتى نبلغ معسكرهم . فانتهى بهم إليه ، فلم يروا أحدا . فتركوه وساقوا النعم وكانت خمسمائة بعير وألفي شاة . فاصطفى علي عليه السلام منها لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ناقة لقوحا تسمّى الحفدة وقسّم الباقي على أصحابه ؛ هكذا في السيرة الحلبية . وينبغي أن يكون أخرج بخمسها أولا لا اللقوح وحدها ، ثم قسّم الباقي .